زبير بن بكار
618
الأخبار الموفقيات
[ عثمان يعود عليا في مرضه ] 401 - * وروى الزبير بن بكار قال « 1 » : مرض عليّ - عليه السلام - فعاده عثمان ومعه مروان بن الحكم ، فجعل عثمان يسأل عليّا عن حاله ، وعليّ ساكت لا يجيبه ، فقال عثمان : لقد أصبحت يا أبا الحسن مني بمنزلة الولد العاقّ لأبيه ، ان عاش عقّه ، وان مات فجعه . فلو جعلت لنا من أمرك فرجا ، اما عدوّا أو صديقا ، ولم تجعلنا بين السماء والماء . أما واللّه لأنا خير لك من فلان وفلان ، وان قتلت لا تجد مثلي . فقال مروان : أما واللّه لا يرام ما وراءنا حتى تتواصل سيوفنا وتقطع أرحامنا . فالتفت اليه عثمان وقال : اسكت لا سكتّ . وما يدخلك فيما بيننا ! [ بين عمر وابن عباس ] 402 - * وروى الزبير بن بكار في ( الموفّقيات ) عن عبد اللّه بن عباس قال « 2 » : خرجت أريد عمر بن الخطاب فلقيته راكبا حمارا ، وقد ارتسنه بحبل أسود ، في رجليه نعلان مخصوفتان ، وعليه ازار وقميص صغير ، وقد انكشفت منه رجلاه إلى ركبتيه ، فمشيت إلى جانبه ، وجعلت أجذب الإزار وأسوّيه عليه ، كلّما سترت جانبا انكشف جانب ، فيضحك ويقول : انه لا يطيعك ، حتى جئنا العالية « 3 » فصلّينا ، ثم قدّم بعض القوم الينا طعاما من خبز ولحم ، وإذا عمر صائم ، فجعل ينبذ « 4 » اليّ طيّب اللحم ويقول : كل لي ولك ، ثم دخلنا حائطا ، فألقى اليّ رداءه وقال : اكفنيه ، وألقى قميصه بين يديه ، وجلس يغسله ، وأنا أغسل رداءه ، ثم جفّفناهما وصلّينا
--> ( 1 ) شرح نهج البلاغة 3 / 143 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 3 / 784 . ( 3 ) العالية : اسم لكل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها إلى تهامة . وقيل ما جاور الرّمة إلى مكة . المغانم المطابة 243 ( 4 ) ينبذ : يطرح ويرمي .